ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤٤ - الحديث ٢١٤
[الحديث ٢١٣]
٢١٣مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الرَّجُلِ الْعَسْكَرِيِّ ع قَالَ:إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ ظَهَرَ بَيَاضٌ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ شِبْهُ عَمُودٍ مِنْ حَدِيدٍ تُضِيءُ لَهُ الدُّنْيَا فَيَكُونُ سَاعَةً وَ يَذْهَبُ ثُمَّ تُظْلِمُ فَإِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ ظَهَرَ بَيَاضٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَأَضَاءَتْ لَهُ الدُّنْيَا فَيَكُونُ سَاعَةً ثُمَّ يَذْهَبُ وَ هُوَ وَقْتُ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ تُظْلِمُ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ يَطْلُعُ الْفَجْرُ الصَّادِقُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ فَيُطَوِّلَ فَذَلِكَ لَهُ.
وَ الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي جَوَازِ تَقْدِيمِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِنَّمَا هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِحَالِ السَّفَرِ دُونَ الْحَضَرِ وَ فِي وَقْتٍ أَيْضاً يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّ الْإِنْسَانِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصَلِّهَا فَاتَتْهُ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لَهُ تَقْدِيمُهَا مِثْلُ.
[الحديث ٢١٤]
٢١٤ مَا رَوَاهُعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
الحديث الثالث عشر و المائتان:
قوله عليه السلام: ثم يظلم أي: البياض مجازا أو الهواء.
و يمكن أن يكون المراد بالإضاءة ظهور الأنوار المعنوية للمقربين، بسبب فتح أبواب سماء الرحمة، و نزول الملائكة لإرشاد العباد و تنبيههم، و نداؤهم من ملكوت السماوات، كما ورد في سائر الروايات.
و يحتمل أن تكون أنوارا ضعيفة تخفى على أكثر الناس في أكثر الأوقات، و تظهر لأبصار العارفين الذين ينظرون بنور الله، كما أن الملائكة عليهم السلام يراهم الأنبياء و الأوصياء صلوات الله عليهم و لا يراهم غيرهم.
الحديث الرابع عشر و المائتان: صحيح.